السيد تقي الطباطبائي القمي

441

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

أصيب من اعمال الولاة الظلمة ومنها أجور القضاء وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة فاما الرشا يا عمار في الأحكام فان ذلك الكفر باللّه العظيم وبرسوله صلى اللّه عليه وآله « 1 » . [ خاتمة تشتمل على مسائل ] [ الأولى صرح جماعة بحرمة بيع المصحف ] « قوله قدس سره : الأولى صرح جماعة كما في ية وئر وكره وس ومع صد بحرمة بيع المصحف . . . » يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين المقام الأول في حكم بيع المصحف وضعا المقام الثاني في حكم بيعه تكليفا أما المقام الأول فنقول : مقتضى القاعدة الأولية جوازه وضعا فان رفع اليد عن اطلاق دليل الصحة يحتاج إلى الدليل ولا يستفاد الحرمة الوضعية من نصوص الباب فإنه قد ثبت في الأصول كون النهي ظاهرا في الحرمة التكليفية ورفع اليد عن الظهور المذكور لا وجه له وما اشتهر فيما بين القوم من أن النهي في باب المعاملات ظاهر في الحرمة الوضعية لا دليل عليه نعم لو علم من الخارج في مورد ان العقد الفلاني لا يحرم تكليفا لا بدّ من حمل النهي على الحرمة الوضعية والا فلا ولذا نرى انهم لا يحملون النهي عن بيع وقت النداء على الحرمة الوضعية بل يبقون النهي بحاله ويحملونه على التكليفية مضافا إلى التعارض الواقع بين نصوص الباب ونشير إليها وإلى تعارضها عن قريب إن شاء اللّه تعالى . وأما المقام الثاني [ في حكم بيعه تكليفا ] فمقتضى القاعدة الأولية هو الجواز كما هو ظاهر واما بالنظر إلى النص الخاص فقد وردت طائفتان من الروايات الطائفة الأولى : ما يدل على الحرمة منها ما رواه ابن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سمعته يقول :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 12